منتدى طلبة كلية الهندسه بأسوان

منتدى طلبة كلية الهندسه بأسوان
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخولاليومية

شاطر | 
 

 سميره موسى

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عبير رمضان
مراقب عام المنتديات
مراقب عام المنتديات
avatar

عدد المساهمات : 3897
تاريخ التسجيل : 09/04/2008
العمر : 50
رقم العضوية : 994
الموقع : في قلب مصر
Upload Photos :


مُساهمةموضوع: سميره موسى   السبت 19 أبريل - 2:28


سميره موسى


سميرة موسى (3 مارس 1917 - 15 أغسطس 1951 م) ولدت في قرية سنبو الكبرى – مركز زفتى بمحافظة الغربية وهي أول عالمة ذرة مصرية عربية ولقبت باسم ميس كوري الشرق، و هي أول معيدة في كلية العلوم بجامعة فؤاد الأول ، جامعة القاهرة حاليا.
طفولتها
تعلمت سميرة منذ الصغر القراءة و الكتابة، و حفظت أجزاء من القرآن الكريم و كانت مولعة بقراءة الصحف و كانت تتمتع بذاكرة قوية تؤهلها لحفظ الشيء بمجرد قراءته.
انتقل والدها مع ابنته إلى القاهرة من أجل تعليمها واشترى ببعض أمواله فندقا بالحسين حتى يستثمر أمواله في الحياة القاهرية . التحقت سميرة بمدرسة "قصر الشوق" الابتدائية ثم ب "مدرسة بنات الأشراف" الثانوية الخاصة والتي قامت على تأسيسها و إدارتها "نبوية موسى" الناشطة النسائية السياسية المعروفة.
تفوقها الدراسي في المدرسة
حصدت سميرة الجوائز الأولى في جميع مراحل تعليمها، فقد كانت الأولى على شهادة التوجيهية عام 1935 ، و لم يكن فوز الفتيات بهذا المركز مألوفا في ذلك الوقت حيث لم يكن يسمح لهن بدخول امتحانات التوجيهية إلا من المنازل حتى تغير هذا القرار عام 1925 بإنشاء مدرسة الأميرة فايزة ، أول مدرسة ثانوية للبنات في مصر.
و لقد كان لتفوقها المستمر أثر كبير على مدرستها حيث كانت الحكومة تقدم معونة مالية للمدرسة التي يخرج منها الأول، دفع ذلك ناظرة المدرسة نبوية موسى إلى شراء معمل خاص حينما سمعت يومًا أن سميرة تنوي الانتقال إلى مدرسة حكومية يتوفر بها معمل.
و يذكر عن نبوغها أنها قامت بإعادة صياغة كتاب الجبر الحكومي في السنة الأولى الثانوية، و طبعته على نفقة أبيها الخاصة، و وزعته بالمجان على زميلاتها
حياتها الجامعيه
اختارت سميرة موسى كلية العلوم ، رغم أن مجموعها كان يؤهلها لدخول كلية الهندسة، حينما كانت أمنية أي فتاة في ذلك الوقت هي الالتحاق بكلية الآداب و هناك لفتت نظر أستاذها الدكتور علي مشرفة ، أول مصري يتولى عمادة كلية العلوم .
و قد تأثرت به تأثرا مباشرًا، ليس فقط من الناحية العلمية بل أيضا بالجوانب الاجتماعية في شخصيته.
تخرجها
حصلت سميرة موسى على بكالوريوس العلوم و كانت الأولى على دفعتها و عينت كأول معيدة بكلية العلوم و ذلك بفضل جهود د.علي مشرفة الذي دافع عن تعيينها بشدة وتجاهل احتجاجات الأساتذة الأجانب (الإنجليز).
اهتماماتها النوويه
حصلت على شهادة الماجستير في موضوع التواصل الحراري للغازات
سافرت في بعثة إلى بريطانيا درست فيها الإشعاع النووي، و حصلت على الدكتوراة في الأشعة السينية و تأثيرها على المواد المختلفة.
معادلة هامة توصلت اليها
أنجزت الرسالة في سنتين وقضت السنة الثالثة في أبحاث متصلة وصلت من خلالها إلى معادلة هامة (لم تلق قبولاً في العالم الغربي آنذاك) تمكن من تفتيت المعادن الرخيصة مثل النحاس ومن ثم صناعة القنبلة الذرية من مواد قد تكون في متناول الجميع ، و لكن لم تدون الكتب العلمية العربية الأبحاث التي توصلت إليها د. سميرة موسى.
اهتماماتها السياسيه
و كانت تأمل أن يكون لمصر والوطن العربي مكان وسط هذا التقدم العلمي الكبير، حيث كانت تؤمن بأن زيادة ملكية السلاح النووي يسهم في تحقيق السلام، فإن أي دولة تتبنى فكرة السلام لا بد و أن تتحدث من موقف قوة فقد عاصرت ويلات الحرب و تجارب القنبلة الذرية التي دكت هيروشيما و ناجازاكي في عام 1945 ولفت انتباهها الاهتمام المبكر من إسرائيل بامتلاك أسلحة الدمار الشامل وسعيها للانفراد بالتسلح النووي في المنطقة.
قامت بتأسيس هيئة الطاقة الذرية بعد ثلاثة أشهر فقط من إعلان الدولة الإسرائيلية عام 1948
حرصت على إيفاد البعثات للتخصص في علوم الذرة فكانت دعواتها المتكررة إلى أهمية التسلح النووي، ومجاراة هذا المد العلمي المتنامي
نظمت مؤتمر الذرة من أجل السلام الذي استضافته كلية العلوم و شارك فيه عدد كبير من علماء العالم
و قد توصلت في إطار بحثها إلى معادلة لم تكن تلقى قبولاً عند العالم الغربي
اهتماماتها الذرية في المجال الطبي
كانت تأمل أن تسخر الذرة لخير الإنسان وتقتحم مجال العلاج الطبي حيث كانت تقول: «أمنيتي أن يكون علاج السرطان بالذرة مثل الأسبرين». كما كانت عضوا في كثير من اللجان العلمية المتخصصة على رأسها "لجنة الطاقة و الوقاية من القنبلة الذرية التي شكلتها وزارة الصحة المصرية.
مؤلفاتها
تأثرت د. سميرة بإسهامات المسلمين الأوائل كما تأثرت بأستاذها أيضا د.علي مشرفة و لها مقالة عن الخوارزمي ودوره في إنشاء علوم الجبر.
و لها عدة مقالات أخرى من بينها مقالة مبسطة عن الطاقة الذرية أثرها و طرق الوقاية منها شرحت فيها ماهية الذرة من حيث تاريخها و بنائها، و تحدثت عن الانشطار النووي و آثاره المدمرة و خواص الأشعة و تأثيرها البيولوجي.
سفرها للخارج
سافرت سميرة موسى إلى بريطانيا ثم إلى أمريكا لتدرس في جامعة "أوكردج" بولاية تنيسي الأمريكية و لم تنبهر ببريقها أو تنخدع بمغرياتها ففي خطاب إلى والدها قالت: "ليست هناك في أمريكا عادات وتقاليد كتلك التي نعرفها في مصر، يبدءون كل شيء ارتجاليا.. فالأمريكان خليط من مختلف الشعوب، كثيرون منهم جاءوا إلى هنا لا يحملون شيئاً على الإطلاق فكانت تصرفاتهم في الغالب كتصرف زائر غريب يسافر إلى بلد يعتقد أنه ليس هناك من سوف ينتقده لأنه غريب.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
waelscout
كبير مهندسين
كبير مهندسين
avatar

عدد المساهمات : 643
تاريخ التسجيل : 10/01/2008
العمر : 41
رقم العضوية : 495
الموقع : بلاد الله الواسعة
Upload Photos :

مُساهمةموضوع: رد: سميره موسى   السبت 19 أبريل - 2:30

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.saladino.forumotion.com
amir
عضو بدرجة مهندس إستشارى
عضو بدرجة مهندس إستشارى
avatar

عدد المساهمات : 1687
تاريخ التسجيل : 12/11/2007
العمر : 31
رقم العضوية : 236
الموقع : computrs laps
Upload Photos :

مُساهمةموضوع: رد: سميره موسى   السبت 19 أبريل - 3:17

مصرعها


استجابت الدكتورة سميرة إلى دعوة للسفر إلى أمريكا في عام 1951، أتيحت لها فرصة إجراء بحوث في معامل جامعة سان لويس بولاية ميسوري

الأمريكية، تلقت عروضاً لكي تبقى في أمريكا لكنها رفضت وقبل عودتها بأيام

استجابت لدعوة لزيارة معامل نووية في ضواحي كاليفورنيا في 15 أغسطس، و في

طريق كاليفورنيا الوعر المرتفع ظهرت سيارة نقل فجأة؛ لتصطدم بسيارتها بقوة

و تلقي بها في وادي عميق، قفز سائق السيارة و اختفى إلى الأبد.



بداية الشك في حقيقة مصرعها


أوضحت التحريات أن السائق كان يحمل اسمًا مستعارا و أن إدارة المفاعل
لم تبعث بأحد لاصطحابها كانت تقول لوالدها في رسائلها: «لو كان في مصر
معمل مثل المعامل الموجودة هنا كنت أستطيع أن أعمل حاجات كثيرة». و لقد
علق محمد الزيات مستشار مصر الثقافي في واشنطن وقتها أن كلمة (حاجات
كثيرة) كانت تعني بها أن في قدرتها اختراع جهاز لتفتيت المعادن الرخيصة
إلى ذرات عن طريق التوصيل الحراري للغازات و من ثم تصنيع قنبلة ذرية رخيصة
التكاليف.
و في أخر رسالة لها كانت تقول: «لقد استطعت أن أزور المعامل الذرية في
أمريكا و عندما أعود إلى مصر سأقدم لبلادي خدمات جليلة في هذا الميدان و
سأستطيع أن أخدم قضية السلام»، حيث كانت تنوي إنشاء معمل خاص لها في منطقة
الهرم بمحافظة الجيزة
و لا زالت الصحف تتناول قصتها و ملفها الذي لم يغلق ، و أن كانت الدلائل تشير - طبقا للمراقبين - أن الموساد، المخابرات الاسرائيلية هي التي اغتالتها ، جزاء لمحاولتها نقل العلم النووي إلى مصر والعالم العربي في تلك الفترة المبكرة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عبير رمضان
مراقب عام المنتديات
مراقب عام المنتديات
avatar

عدد المساهمات : 3897
تاريخ التسجيل : 09/04/2008
العمر : 50
رقم العضوية : 994
الموقع : في قلب مصر
Upload Photos :


مُساهمةموضوع: رد: سميره موسى   السبت 19 أبريل - 9:46

الف شكر للبشمهندسwaelscout لمروره الكريم
والف الف شكر للبشمهندس أمير علي الاضافه دائماً ردودك تثري موضوعاتي


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
amir
عضو بدرجة مهندس إستشارى
عضو بدرجة مهندس إستشارى
avatar

عدد المساهمات : 1687
تاريخ التسجيل : 12/11/2007
العمر : 31
رقم العضوية : 236
الموقع : computrs laps
Upload Photos :

مُساهمةموضوع: رد: سميره موسى   السبت 19 أبريل - 9:55

موضوعاتك تتحدث عن نفسها وبصراحة مواضيح هادفة وعلمية قلما نجدها اليوم فشكرا لك وجزاك الله عنا خيرا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
MISS_R
مشرفة قسم شخصيات هامه والأدب والشعر
مشرفة قسم شخصيات هامه والأدب والشعر
avatar

عدد المساهمات : 3628
تاريخ التسجيل : 13/12/2007
العمر : 28
رقم العضوية : 381
الموقع : Inside you
الأوسمه :
Upload Photos :


مُساهمةموضوع: رد: سميره موسى   السبت 19 أبريل - 13:11


موضوع جميل جداً ومتميز
الصراحة مواضيعك كلها متميزة وهادفة

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.engaswan.com/index.htm
لؤلؤة البحر
مهندس بيشارك كويس
مهندس بيشارك كويس
avatar

عدد المساهمات : 56
تاريخ التسجيل : 17/01/2008
العمر : 29
رقم العضوية : 510
Upload Photos :

مُساهمةموضوع: رد: سميره موسى   السبت 19 أبريل - 17:44

موضوع رائع والى الامام
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
Roo2a-BENZ
كبير مهندسين
كبير مهندسين
avatar

عدد المساهمات : 751
تاريخ التسجيل : 02/02/2008
العمر : 29
رقم العضوية : 543
الموقع : مصر ... أم الدنيا
Upload Photos :

مُساهمةموضوع: مس كوري المصرية د/سميرة موسي   الأربعاء 9 يوليو - 12:40

:البسمله:



السلام عليكم




د\سميره موسى


سميرة موسى : التى أطلق عليها المصريون لقب " مس كورى المصرية " واحدة من القلائل التى تفخر مصر بأنها أحد أبنائها بل ويفخر بها العالم العربى بأكمله بهذه الفتاه النابغة السابقه لعصرها بسنوات وسنوات يكفى أن نعلم أن من ضمن ابحاثها التى كانت على وشك الانتهاء امكانية تصنيع القنبلة الذرية من مواد رخيصة للغاية فى متناول الدول الفقيرة

ولدت الدكتورة سميرة في 3 مارس من عام 1917 .. وكان ذلك في قرية سنبو الكبرى – مركز زفتى بمحافظة الغربية
وتصوروا فى هذا العصر حيث كان مجرد التفكير فى تعليم المرأة جريمة كبرى شجعها والدها الحاج موسى على التعليم وضحى بكثير من التقاليد السائدة ليقف إلى جانب ابنته حتى تكمل مسيرتها... وسط تشجيع من حوله بالاهتمام بهذه النابغة.
تعلمت سميرة منذ الصغر القراءة والكتابة، وحفظت أجزاء من القرآن الكريم.. وكانت مولعة بقراءة الصحف التي لم يخل بيت أبيها منها.. وأنعم الله عليها بذاكرة قوية تؤهلها لحفظ الشيء بمجرد قراءته. حيث كانت تقرأ الخبر فى الجريدة مره واحدة ثم تعيد قراءته بعد ذلك من الذاكرة دون أى أخطاء وكانت تقول الأخبار فى الاذاعة المدرسية دون قراءتها من الصحف
لقد فتحت سميرة عينيها على أناس قريتها الذين يجتمعون باستمرار في دار الحاج موسى يناقشون الأمور السياسية المستجدة ويرددون شعارات الاستقلال الغالية، هيأ هذا المناخ لسميرة أن تصاغ امرأة وطنية تعتز بمصريتها وعروبتها دائماً..
انتقل الحاج موسى مع ابنته إلى القاهرة من أجل تعليمها والكثير لم يصدقوا ان الأب قرر أن يغير مسار حياته خوفا على عبقرية ابنته بناء على نصيحة أحد مدرسيها . وفى القاهرة التحقت سميرة بمدرسة قصر الشوق الابتدائية ثم بمدرسة بنات الأشراف الثانوية الخاصة
حصدت الطالبة سميرة الجوائز الأولى في جميع مراحل تعليمها، فقد كانت الأولى على شهادة التوجيهية عام 1935، ولم يكن فوز الفتيات بهذا المركز مألوفا في ذلك الوقت
ولقد كان لتفوقها المستمر أثر كبير على مدرستها .. حيث كانت الحكومة تقدم معونة مالية للمدرسة التي يخرج منها الأول، دفع ذلك ناظرة المدرسة نبوية موسى إلى شراء معمل خاص حينما سمعت يومًا أن سميرة تنوي الانتقال إلى مدرسة حكومية يتوفر بها معمل.
ويذكر عن نبوغها أنها الفت كتابا في الجبر وعمرها 16 سنة.. سمته (الجبر الحديث)لمساعدة زملائها على فهم مادة الجبر بطريقة سلسه و اهدته الى استاذها الفاضل محمد افندي حلمي.. وطبع منه ابوها 300 نسخة على حسابه الخاص..ووزعته بالمجان على زملائها ولك ان تتصور ـ بعد كل الوعي والتفتح الذى وصلنا له ـ تطلب منه ابنته التي لم تتجاوز مرحلة المراهقة ان يطبع لها كتابا في الرياضيات او الفيزياء او يطبع لها ديوان شعر او مجموعة قصص قصيرة.. ما الذي يمكن ان يقول لها افضل من المطالبة بأن تنتبه لدروسها.. وتترك هذا الكلام الفارغ الذي لا يأتي من ورائه إلا الصداع الا ان ذلك الاب الرائع استوعب عبقرية ابنته مبكرا وحين سئل والدها عن هذه الخطوات من ناحيته وتشجيعه لها قال " ماردتش أزعلها "
اختارت سميرة موسى كلية العلوم .. حلمها الذي كانت تصبو إليه.
وهناك .. لفتت نظر أستاذها الدكتور علي مشرفة، أول مصري يتولى عمادة كلية العلوم . حصلت د.سميرة على بكالوريوس العلوم وكانت الأولى على دفعتها .. وعينت كأول معيدة بكلية العلوم ,وحصلت على شهادة الماجستير في موضوع التواصل الحراري للغازات ثم سافرت في بعثة إلى بريطانيا درست فيها الإشعاع النووي، وحصلت على الدكتوراة في الأشعة السينية وتأثيرها على المواد المختلفة. أنجزت الرسالة في سنتين وقضت السنة الثالثة في أبحاث متصلة وصلت من خلالها إلى معادلة هامة تمكن من تفتيت المعادن الرخيصة مثل النحاس ومن ثم صناعة القنبلة الذرية من مواد قد تكون في متناول الجميع .. ومن ثم تخرج الدول الفقيرة من حكر الدول الغنية كأمريكا. وكتب احد اساتذتها في جامعة بدفورد في تقريره العلمي الذي ارسله الى الجامعة في القاهرة.. (ان تجارب سميرة موسى قد تغير وجه الانسانية لو وجدت المعونة الكافية( لكن للأسف الشديد .. لم تدون الكتب العلمية العربية الأبحاث التي توصلت إليها د. سميرة موسى، ولا نملك إلا أن نتجول في فكرها الغامض في محاولة للاستفادة منه قدر المستطاع.
لقد كانت تأمل أن يكون لمصر والوطن العربي مكان وسط هذا التقدم العلمي الكبير، حيث كانت تؤمن بأن زيادة ملكية السلاح النووي يسهم في تحقيق السلام، فإن أي دولة تتبنى فكرة السلام لا بد وأن تتحدث من موقف قوة فقد عاصرت الدكتورة سميرة ويلات الحرب وتجارب القنبلة الذرية التي دكت هيروشيما وناجازاكي في عام 1945 ولفت انتباهها الاهتمام المبكر من إسرائيل بامتلاك أسلحة الدمار الشامل .. وسعيها للانفراد بالتسلح النووي في المنطقة
المعادلة التي توصلت إليها ما هى إلا ثمرة هذا الفكر النابض عند د. سميرة .. تلك المعادلة التي لم تكن تلقى قبولاً عند العالم الغربي.
عملت د. سميرة على إنشاء هيئة الطاقة الذرية .. وتنظيم مؤتمر الذرة من أجل السلام الذي استضافته كلية العلوم وشارك فيه عدد كبير من علماء العالم.
لقد كانت تأمل أن تسخر الذرة لخير الإنسان وتقتحم مجال العلاج الطبي حيث كانت تقول:
أمنيتي أن يكون علاج السرطان بالذرة مثل الأسبرين، ونزلت متطوعة للخدمة في مستشفيات القصر العيني؛ للمساعدة في علاج المرض بالمجان و راحت تقدم خبرتها وعلمها لمساعدة مرضى السرطان في مستشفى قصر العيني. وكثيرا ما كان اهل المرضى يظنون انها ممرضة.. ولم يكن ذلك يضايقها.. فهي تريد ان تنفذ شعارها الذي آمنت به وهو( ان يكون العلاج بالراديوم كالعلاج بالاسبرين )
د. سميرة موسى كانت عضوا في كثير من اللجان العلمية المتخصصة على رأسها لجنة الطاقة والوقاية من القنبلة الذرية التي شكلتها وزارة الصحة المصرية.
كانت د. سميرة مولعة بالقراءة . وحرصت على تكوين مكتبة كبيرة متنوعة تم التبرع بها إلى المركز القومي للبحوث .. حيث الأدب والتاريخ وخاصة كتب السير الذاتية للشخصيات القيادية المتميزة.
أجادت استخدام النوتة والموسيقى وفن العزف على العود، كما نمت موهبتها الأخرى في فن التصوير بتخصيص جزء من بيتها للتحميض والطبع .. وكانت تحب التريكو والحياكة وتقوم بتصميم وحياكة ملابسها بنفسها.
شاركت د. سميرة في جميع الأنشطة الحيوية حينما كانت طالبة بكلية العلوم .. انضمت إلى ثورة الطلاب في نوفمبر عام 1932 والتي قامت احتجاجا على تصريحات اللورد البريطاني صمويل وشاركت في مشروع القرش لإقامة مصنع محلي للطرابيش .. وكان د. علي مشرفة من المشرفين على هذا المشروع، وشاركت في جمعية الطلبة للثقافة العامة والتي هدفت إلى محو الأمية في الريف المصري، وجماعة النهضة الاجتماعية .. والتي هدفت إلى تجميع التبرعات؛ لمساعدة الأسر الفقيرة، كما انضمت أيضًا إلى جماعة إنقاذ الطفولة المشردة،
وقد أوضحت جانباً من فكرها العلمي في مقالة:" ما ينبغي علينا نحو العلم "حيث حثت الدكتورة سميرة الحكومات على أن تفرد للعلم المكان الأول في المجتمع، وأن تهتم بترقية الصناعات وزيادة الإنتاج والحرص على تيسير المواصلات .. كما كانت دعوتها إلى التعاون العلمي العالي على أوسع نطاق.
سافرت د.سميرة موسى إلى بريطانيا ثم إلى أمريكا .. ولم تنبهر ببريقها أو تنخدع بمغرياتها .. ففي خطاب إلى والدها قالت: ليست هناك في أمريكا عادات وتقاليد كتلك التي نعرفها في مصر، يبدءون كل شيء ارتجاليا.. فالأمريكان خليط من مختلف الشعوب، كثيرون منهم جاءوا إلى هنا لا يحملون شيئاً على الإطلاق فكانت تصرفاتهم في الغالب كتصرف زائر غريب يسافر إلى بلد يعتقد أنه ليس هناك من سوف ينتقده؛ لأنه غريب.
مر أكثر من 50 عاماً على رحيل د.سميرة، وما زال حادث مقتلها في أمريكا محاطاً بالغموض. استجابت الدكتورة إلى دعوة للسفر إلى أمريكا في عام 1951، أتيحت لها فرصة إجراء بحوث في معامل جامعة سان لويس بولاية ميسوري الأمريكية، تلقت عروضاً لكي تبقى في أمريكا لكنها رفضت بقولها: ينتظرني وطن غالٍ يسمى مصر
قبل عودتها بأيام استجابت لدعوة لزيارة معامل نووية في ضواحي كاليفورنيا في 15 أغسطس، وفي طريق كاليفورنيا الوعر المرتفع ظهرت سيارة نقل فجأة؛ لتصطدم بسيارتها بقوة وتلقي بها في وادي عميق، قفز سائق السيارة فى الوقت المناسب واختفى إلى الأبد .. وأوضحت التحريات أنه كان يحمل اسمًا مستعاراً وأن إدارة المفاعل لم تبعث بأحد لاصطحابها.
كانت تقول لوالدها في رسائلها: لو كان في مصر معمل مثل المعامل الموجودة هنا كنت أستطيع أن أعمل حاجات كثيرة.. ، ولقد علق محمد الزيات مستشار مصر الثقافي في واشنطن وقتها أن كلمة (حاجات كثيرة) كانت تعني بها أن في قدرتها اختراع جهاز لتفتيت المعادن الرخيصة إلى ذرات عن طريق التوصيل الحراري للغازات ومن ثم تصنيع قنبلة ذرية رخيصة التكاليف وفي أخر رسالة لها كانت تقول: لقد استطعت أن أزور المعامل الذرية في أمريكا وعندما أعود إلى مصر سأقدم لبلادي خدمات جليلة في هذا الميدان وسأستطيع أن أخدم قضية السلام حيث كانت تنوي إنشاء معمل خاص لها في منطقة الهرم . . وكان والدها قد اشترى بالفعل فدانا من الارض على طريق الهرم لبناء المعمل الذى تنوى انشائه لكن القدر لم يمهلها لتحقيق حلمها
أين سيارة النقل التي ظهرت في طريقها؟ .. ومن كان فيها؟
أين ما توصلت إليه الشرطة الأمريكية؟ ولماذا قيدت القضية ضد مجهول؟ .. أين .. أين؟
هل ماتت د.سميرة ميتة عادية أم أنه حادث اغتيال؟ أسئلة لا اجابة لها حيث لم يتم فتح تحقيق رسمى حول مصرعها
وهكذا غربت شمس هذه العالمة الجليلة في 15 أغسطس عام 1952 ....
سلمت إلى والدها نوتة سوداء صغيرة كانت تسجل فيها خواطرها وكانت آخر ما كتبت فيه وهكذا غابت شمس أشرقت فوق سماء وطننا يوما ولا نعرف كيف غابت وهل كان موتها حادثاً اعتيادياً أم متعمداً!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
سميره موسى
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى طلبة كلية الهندسه بأسوان :: مواضيع عامة :: عـــــــلوم وحـــول العالم :: شخصيات هامه-
انتقل الى: